السيد جعفر مرتضى العاملي

225

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

3 - إذا كان زيد وجعفر مهتمين بابنة حمزة إلى حد الخصومة والاحتكام إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلماذا لم يذكرها أي منهما في مكة ، ولم يبادرا إلى مساعدتها للخلاص مما هي فيه ؟ ! 4 - هل كانت هذه الطفلة تتبع عمها وحدها ؟ أم كان معها من يرعاها ؟ ! وإن كانت وحدها ، فكيف تركتها أمها وحيدة تتجول في مكة ، وتتبع الخارجين منها ، دون أن تدبِّر أمرها ، وترشدها إلى ما ينبغي لها أن تفعله ؟ ! وكيف تتركها تسافر معهم ؟ ! وهل سجلت اعتراضاً على سفرها إلى المدينة ؟ ! أم أنها لم تعلم بما جرى لابنتها أصلاً ؟ ! وربما يؤيد ذلك أن ظاهر بعض النصوص المتقدمة : أن علياً « عليه السلام » قد تناولها ، وسلمها لفاطمة « عليها السلام » ، وانتهى الأمر . فهل هذه عملية خطف أقدم عليها أعظم الخلق وأكرمهم ، ولم يراع حال والدتها المسكينة ، التي لا بد أن تبحث عن ابنتها في كل اتجاه فلا تجدها ، وسيتقطع قلبها خوفاً عليها ؟ وهل يتناسب هذا مع ما تفترضه الشفقة وتقضي به العاطفة في أمور كهذه ؟ !